ابن منظور
645
لسان العرب
رجلاً فيُؤتى بالرجل كان قد حمله مُخالفاً له فَيَنْتَتِل خصماً له أَي يتقدَّم ويستعدّ لخصامه ، وخصماً منصوب على الحال . وفي حديث أَبي بكر : أَن ابنه عبد الرحمن بَرزَ يوم بدر مع المشركين فتركه الناسُ لِكَرامة أَبيه ، فَنَتَل أَبو بكر ومعه سيفُه أَي تقدَّم إِليه . وفي حديث سعد بن إِبراهيم : ما سبقَنا ابنُ شِهاب من العلم بشيء إِلَّا كُنَّا نأْتي المجلسَ فيَسْتَنْتِل ويشدّ ثوبه على صدره أَي يتقدّم . والنَّتْل : الجَذْب إِلى قدَّام . أَبو عمرو : النَّتْلة البَيْضة وهي الدَّوْمَصَة ، والنَّتْل بيض النَّعام يُدْفَن في المَفازة بالماء ، والنَّتَل بالتحريك مثله ؛ وقول الأَعشى يصف مَفازة : لا يَتَنَمَّى لها في القَيْظِ يَهْبِطُها * إِلَّا الذين لهم ، فيما أَتَوْا ، نَتَلُ قال : زعموا أَن العرب كانوا يملؤون بيضَ النعام ماءً في الشتاء ويدفنونها في الفَلَوات البعيدة من الماء ، فإِذا سلكوها في القَيْظ استثاروا البيضَ وشربوا ما فيها من الماء ، فذلك النَّتَل . قال أَبو منصور : أَصلُ النَّتْل التقدُّم والتهَيُّؤ للقدوم ، فلما تقدَّموا في أَمر الماء بأَن جعلوه في البيض ودفنوه سمي البيض نَتْلاً . وتَناتَل النبتُ : التَفَّ وصار بعضه أَطول من بعض ؛ قال عدي بن الرِّقاع : والأَصلُ يَنْبُت فرْعُه مُتَناتِلاً ، * والكفُّ ليس نَباتُها بسَواء وناتَلُ ، بفتح التاء : اسم رجل من العرب . وناتِل : فرس ربيعة بن عامر ( 1 ) . ونَتْلة ونُتَيْلة : وهي أُم العباس وضرار ابني عبد المطلب إِحدى نساء بني النَّمِر ابن قاسِط ، وهي نُتَيلة بنت خبَّاب بن كليب بن مالك ابن عمرو ( 2 ) . بن زيد مَناة بن عامر ، وهو الضَّحْيان من النَّمِر بن قاسِط بن ربيعة ؛ وأَما قول أَبي النجم : يَطُفْن حَوْلَ نَتَلٍ وَزْوارِ فيقال : هو العبد الضخم ؛ قال ابن بري ورواه ابن جني : يَطُفْنَ حَوْلَ وَزَإِ وَزْوارِ والوَزَأُ : الشديد الخلْق القصيرُ السمينُ . والوَزْوازُ : الذي يحرِّك اسْتَه إِذا مشى ويُلَوِّيها . نثل : نَثَلَ الرَّكِيَّة يَنْثِلُها نَثْلاً : أَخرج تُرابها ، واسم التراب النَّثِيلةُ والنُّثالةُ . أَبو الجراح : هي ثَلَّة البئر ونَبِيثَتها . والنَّثِيلةُ : مثل النَّبِيثة ، وهو تراب البئر . وقد نَثَلْت البئر نَثْلاً وأَنْثَلْتها : استخرجت تُرابها . وتقول : حُفْرتك نَثَل ، بالتحريك ، أَي محفورة . ونَثَل كِنانته نَثْلاً : استخرج ما فيها من النَّبْل ، وكذلك إِذا نفضت ما في الجراب من الزاد . وفي حديث صهيب : وانْتَثَل ما في كِنانته أَي استخرج ما فيها من السِّهام . وتَناثَل الناسُ إِليه أَي انصبُّوا . وفي الحديث : أَيُحِبُّ أَحدكم أَن تُؤتى مَشْرُبَتُه فيُنْتَثَل ما فيها ؟ أَي يُستخرج ويؤخذ . وفي حديث الشعبي : أَما تَرى حُفْرتك تُنْثَل أَي يستخرج تُرابها ، يريد القَبْر . وفي حديث أَبي هريرة : ذهب رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وأَنتم تَنْتَثِلونَها ، يعني الأَموالَ وما فتح عليهم من زَهْرة الدنيا . ونَثَل الفرسُ يَنْثُل ، فهو مِنْثَلٌ : راثَ ؛ قال يصف بِرْذَوْناً :
--> ( 1 ) قوله [ فرس ربيعة بن عامر ] الذي في القاموس : فرس ربيعة ابن مالك . ( 2 ) قوله [ ابن عمرو الخ ] هكذا في الأصل وشرح القاموس ، وفي التهذيب : ابن عمرو بن عامر بن زيد الخ . وقوله ابن ربيعة هو في الأصل أَيضاً والذي في التهذيب من ربيعة .